السيد كمال الحيدري

112

دروس في التوحيد

شيء غيره . وفي كلّ من القسمين : المعلوم بالحقيقة ، والمكشوف بالذات هو الصورة التي وجودها وجود نوريّ إدراكيّ خالص عن الغواشي المادّية ، غير مخلوط بالأعدام والظلمات " « 1 » . المقدّمة الخامسة : انقسام العلم إلى حصوليّ وحضوريّ من الواضح أنّ العلم ينقسم قسمة حاصرة إلى علم حضوريّ وهو حضور المعلوم لدى العالم بنفس وجوده ، وإلى علم حصوليّ وهو حضور المعلوم لدى العالم بماهيّته أو مفهومه ، قال السيد الطباطبائي : " انقسام العلم إلى قسمين ، قسمة حاصرة . فحضور المعلوم للعالم إمّا بماهيّته وهو العلم الحصولي ، أو بوجوده وهو العلم الحضوري " « 2 » . المقدّمة السادسة : اتّحاد العالم والمعلوم استدل الحكماء على اتحاد العالم والمعلوم ، ويمكن تقريب هذا البرهان من خلال مقدمتين : المقدمة الأولى : إن المعلوم - سواء كان حضورياً أم حصولياً - إما أن يكون وجوده لنفسه أو يكون وجوده لغيره . المقدمة الثانية : " إن وجود المعلوم هو للعالم في كلتا هاتين الحالتين . وعلى أساس هاتين المقدمتين : إذا كان المعلوم جوهراً - أي إن وجوده لنفسه - فهو للعالم أيضاً كما فرضنا في المقدمة الثانية ، وهذا يعني كون الشيء الواحد موجوداً لنفسه

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 6 ص 151 . ( 2 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق ، الفصل الأوّل من المرحلة الحادية عشرة : ص 237 .